ما الأسلاك المستخدمة في الباغلاما الكهربائية، وتأثير الدوزان المشدود على طابع الصوت؟
في الفصول السابقة شُرح بالتفصيل أن اللاقطات الصوتية لا تلتقط الصوت الصادر عن الوتر، بل تلتقط اهتزاز الوتر وتحوّله إلى إشارات كهربائية. لذلك للأسلاك المستخدمة في الباغلاما الكهربائية، وللدوزان المشدود عليها، تأثير مباشر وبالغ الأهمية في الطابع الصوتي.
بما أن المقاس المثالي لصندوق الباغلاما الكهربائية يتراوح بين 39 و41 سم، وأن الأوتار ينبغي أن تكون مشدودة قدر الإمكان، فيجب تحديد الأوتار التي تُركَّب على الساز والدوزان المشدود وفقًا لذلك.

إن الوتر الذي يصبح فضفاضًا بسبب الوتر المختار والدوزان المشدود يتحرك بشكل غير مرغوب أثناء العزف، فيؤدي إلى تشوّش الطابع الصوتي وإلى الخفوت والعتمة.

يختلف سمك الأوتار المستخدمة في الباغلاما الكهربائية حسب حجم الصندوق والدوزان المطلوب. ومن السماكات الشائعة للوتر السفلي: 0.18 mm وَ0.20 mm وَ0.22 mm، وتُحدَّد سماكة الوتر المتوسط والعلوي وفقًا لسماكة الوتر السفلي. فالصندوق الصغير مع دوزان مرتفع يناسبه وتر أرفع، أما الصندوق الكبير مع دوزان منخفض فيناسبه وتر أسمك. والأمر الذي ينبغي تذكره: كلما سمُك الوتر ازداد الطابع الصوتي سماكة وغموضًا، وكلما رقّ الوتر أصبح الطابع أرق وأوضح.
إن العلاقة بين حجم الصندوق وسماكة الوتر والدوزان المشدود يمكن الوصول إليها عبر تجربة تركيبات مختلفة، وفق الطابع الصوتي الذي يفضله العازف.
ولتحقيق طابع صوتي مثالي ونقي، لا حاجة حتى إلى التنبيه على استخدام أوتار فولاذية عالية الجودة مصممة خصيصًا للباغلاما الكهربائية.
الخلاصة
في هذه المقالة تناولنا العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في طابع صوت (خصائص الصوت) الباغلاما الكهربائية. وقد حاولنا أن نكون مختصرين وأن نتجنب التفاصيل التقنية المعقدة حتى يفهمها القراء.
إضافةً إلى العوامل المذكورة، توجد عوامل تؤثر في الطابع بشكل غير مباشر، مثل جودة الكابل بين الساز والجهاز، وخصائص الأمبلي أو الخلاط المستخدم، والتشويش القادم من الشبكة الكهربائية وغيرها. وفي الوقت القادم سنحاول إعداد مقالات تحليلية حول هذه العوامل وأمثالها.
نتمنى أن تكون هذه المقالة مفيدة لجميع الموسيقيين والأصدقاء المعنيين، وأنتظر آراءكم واقتراحاتكم…


